U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

سوريا الواحدة... في وجه الرياح العاتية بقلم: أحمد علي البيطار

 سوريا الواحدة... في وجه الرياح العاتية

بقلم: أحمد علي البيطار
في خضم التحولات الكبرى التي يشهدها العالم العربي، وفي قلب العاصفة التي تتلاطم فيها المصالح الإقليمية والدولية على أرضنا، تقف سوريا اليوم أمام مفترق طرق بالغ الخطورة. إنها لحظة امتحان تاريخي، لا تمتحن فيها فقط قوة الحكومة ومؤسسات الدولة، بل يمتحن فيها وعي الشعب وإرادته وقدرته على التمييز بين الحق والضلال، بين الصوت الوطني الصادق والصدى المأجور الخارج من غرف الاستخبارات الأجنبية.
إن التحديات التي تواجه الحكومة السورية ليست مجرد أزمات يومية في الاقتصاد أو الخدمات، بل هي تحديات وجودية تُفرض من الخارج والداخل على حد سواء. فبين الحصار والعقوبات، وبين دعوات الانفصال والإقليمية، وبين غليان الداخل وانكشاف ظهر الدولة، تقف سوريا كجبل شامخ في وجه الريح، لكنها بحاجة اليوم إلى قراءة جديدة وواعية للواقع، وإلى خطوات عملية لا تحتمل التأجيل.
أولًا: التحديات التي تواجه الحكومة السورية
1. الحصار الاقتصادي والعقوبات الغربية
لقد أنهكت العقوبات المعيشية الشعب السوري، وأدت إلى تضخم غير مسبوق، وانهيار في سعر العملة ، وتراجع في مسـتويات التعليم والصحة والخدمات . ورغم الصمود الأسطوري لهذا الشعب، فإن استمراره دون حلول عملية سيترك جروحًا عميقة في نسيج المجتمع السوري.
2. الفساد الإداري والمؤسساتي
لا يمكن إنـكـار أن الفـسـاد بات سـرطانًا يفتك بكثير من مفاصل الدولة . لقد تحولـت بعض المؤسـسـات إلى حيتـان تمتص قوت الـشـعب ، ممـا خـلـق فجوة ثقة عميقة بين المواطن والدولة، لا يمكن ردمها بالشعارات بل بالإصلاح الجذري.
3. انهيار المنظومة الخدمية والتعليمية والصحية
بعد أكثر من عقد من الحرب، لا بد من الاعتراف بأن البنية التحتية انهارت في كثير من المدن والمناطق، والعودة لإعمارها لا تكون بإعادة الإسمنت فقط، بل بإعادة بناء الإنسان نفسه.
4. تهديد الوحدة الوطنية ودعوات التقسيم
إن أخطر ما تواجهه سوريا اليوم هو تلك الدعوات التي تخرج من بعض الأصوات المأجورة، التي تنادي بإقامة أقاليم على أسس عرقية أو طائفية، وتروج لفكرة أن "الانفصال" هو طريق الخلاص. هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم ومن يموّلهم. إن كل من يدعو إلى تقسيم الوطن، أكان بكلمة أم بسلاح، فهو أداة لتمزيق البلاد، وعميل لدول لا تريد الخير
لسوريا، بل تسعى لتحويلها إلى كانتونات متناحرة، تدار بالريموت كونترول من خلف البحار.
ثانيًا: خطوات عملية لتفادي الانهيار
لم يعد الوقت يسمح بتجميل الواقع، ولا بالتغني بالماضي، بل نحن بحاجة إلى خطط واقعية وجريئة، تُخرج البلاد من أزمتها وتعيد لها عافيتها. ومن هذه الخطوات:
1. إطلاق حوار وطني شامل لا يقصي أحدًا من المكونات السورية الوطنية
سوريا لا تبنى بالعصا ولا بالولاء المطلق، بل بالحوار والانفتاح والمشاركة. يجب أن يُسمح لكل صوت وطني صادق أن يشارك في صناعة القرار، وأن يُفتح الباب أمام النخب والعقول السورية للمساهمة في بناء المستقبل، بعيدًا عن التخوين والإقصاء.
2. ضرب الفساد بيد القانون لا العاطفة
لا إصلاح دون محاسبة، ولا محاسبة دون قضاء مستقل ونزيه. المطلوب اليوم إطلاق يد القانون لمحاسبة كل فاسد مهما علا شأنه، لا أن تبقى القوانين حبرًا على ورق، أو سيوفًا مصلتة على الضعفاء فقط.
3. إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية
من غير المعقول أن تبقى مناطق بأكملها دون كهرباء أو ماء أو مدارس بعد أكثر من عقد على الحرب. المطلوب هو توجيه الموارد (المحدودة) بشكل شفاف ومنهجي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإشراك المجتمع المحلي في عملية الإعمار، لا أن تحتكرها جهات متنفذة.
4. فتح آفاق جديدة للشباب
الهجرة الجماعية للشباب السوري هي أكبر نزيف للوطن. هؤلاء هم الثروة الحقيقية، والمطلوب أن يشعروا أن لهم مستقبلًا هنا، عبر توفير فرص العمل، ودعم المبادرات، وتشجيع الابتكار، بدلًا من تركهم فريسة للفراغ أو التطرف أو المخدرات.
5. الانفتاح الحقيقي على العالم العربي
لم يعد مقبولًا أن تبقى سوريا في عزلة عن محيطها العربي. يجب إعادة مد الجسور مع الدول الشقيقة بصدق، لا بمواقف إعلامية، بل بخطط تكاملية تعيد لسوريا موقعها الطبيعي كقلب نابض للعروبة.
ثالثًا: لا لسوريا المجزأة... نعم لسوريا العظيمة الموحّدة
إن سوريا التي نؤمن بها ليست سوريا شرق الفرات، ولا غربه، ولا جنوبه، ولا شماله، بل سوريا كلها. من دمشق إلى الحسكة، من درعا إلى إدلب، من الساحل إلى البادية، كل حجر في هذه الأرض هو جزء من هوية واحدة لا تتجزأ. وأي محاولة لتقسيم البلاد، تحت أي ذريعة، هي جريمة بحق التاريخ والجغرافيا والإنسان.
ما يدعو للأسى أن بعض الأصوات التي ترفع شعار "الحقوق" و"الكرامة" تدعو إلى إنشاء أقاليم مستقلة، في تناقض فج مع مفهوم الدولة الواحدة. هؤلاء إما واهمون، أو عملاء، أو كليهما. فالدولة لا تُبنى بتقسيمها، والحقوق لا تُنتزع بتمزيق الوطن.
إن سوريا الموحدة هي سوريا القوية. وإذا كانت الحرب قد أضعفتنا، فإن الوحدة وحدها قادرة على أن تعيد لنا الكرامة. سوريا التي صمدت في وجه الحصار والمؤامرات، قادرة أن تنهض مجددًا إذا توحد أبناؤها، وأخلصوا النية والعمل.
رابعًا: غزة... جرحنا المفتوح وشاهدنا على الصمت
وفي الحديث عن الجراح، لا بد أن نعرّج على غزة، تلك البقعة التي تعيش مجزرة مستمرة، وعارًا عالميًا لا يمكن تجاوزه. غزة التي تُقصف ليل نهار، وتُحاصر من البحر والبر والسماء، تموت أطفالها جوعًا، وتدفن أحلامها تحت الركام.
أليس من المعيب أن يتحدث العالم عن "البيئة" و"العدالة" بينما أطفال غزة يأكلون من أوراق الشجر؟!
أليس من المخجل أن تنام العواصم العربية في سباتها العميق، بينما غزة تنزف دون توقف؟!
نعم، نحن السوريين نعيش مآسينا، لكن غزة تبقى في القلب. ومصيرنا واحد. إن أي نهوض لسوريا لا يكتمل دون وقوف صادق مع قضية فلسطين. فالعروبة ليست شعارًا، بل موقف. ومن لا يتألم لغزة، لا يشعر بسوريا.
ختامًا: من دمشق إلى غزة... حكاية كرامة واحدة
لا تُبنى الأوطان بالمناصب ولا بالشعارات، بل تبنى بالعقول الصادقة، والقلوب المؤمنة، والسواعد النظيفة. وسوريا التي أنجبت من قاوموا، واحتضنت من لجأوا، وواجهت من تآمروا، قادرة أن تعود، لكن بثمن: بالصدق، بالإصلاح، وبالوحدة.
دعونا نترك لغة الشتائم والتخوين، ونتحدث بلغة الوطن. دعونا نرفض مشاريع التقسيم، ونحارب الفساد، ونفتح أبوابنا لبعضنا لا لأعدائنا. ودعونا، قبل كل شيء، لا ننسى أن في غزة من يموت جوعًا... وفي سوريا من ينتظر النور.
ولنردد جميعًا:
سوريا العظيمة، ستبقى موحّدة، رغم الألم... لأنها قوية بأبنائها، لا بأقاليمها.
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏سوريا الواحدة... في وجه الرياح العاتية مولاء الشروة السوري لتلاطوقيها .فتح الهاعية والطلوب العاعفة الابتدار بخلام_ العربي، شحرلات الكجراة التي يشهدها على الكلام الأخير ร الطببدك الموهدة تزمن الی ส แ للوافي.ر مسبوق واتهیز وعظغم ،ششسومهاء عمبقة كليهسا فائولة 87 صلاء سوریا التواشن أميتة مفصل ل_ .لجري أحمد علي البيطار السوري. تهارت الانسان والفولة وعلن الاسملت روالسماه رالمناطق طمقية اعوامم الوبأني سيانها السيق تشدر غزةتهالی "ليتصال لزنلرنأرالق؟ یسوربا ومن شعقا نمن بالعتول لمكونک یچب نسمج واتمقول أطذامن یاصلق لمن شاعرواء ة T والتطوين وتتحدث لمطلرب وسیوشا دهونائترق بلتاهها القترن المشردةم ၂ကမာ واشرد المجنمي المنى الحرب حرب سشلقدق.‏'‏‏

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة