وعمرٌ يمرُّ على عجلْ
خصرٌ منحوتٌ يُرخَى
وشريطةُ شعرٍ تنسدلْ
وعمرٌ يمرُّ على عجلْ،
تنسى أنّها كانت ذاتَ يومٍ هنا
تمرُّ جانبَ ذاكَ الجدارْ،
هو أيضاً خانهُ العمرْ
لكنّه ما زال قويّ الذاكرة
مازالَ خيالُها البهيُّ الرّشيقْ،
مطبوعاً في مخيلته
مازالت تعشعشُ في تجاعيدِ صمتهْ.
هو لا ينساها...
إذ تقطفُ وردةً من شفتيها
وترميها فوقَ الصّخورْ،
فتزهرْ...!!
تشاكسُ صَقيعَ العُمر، وتُزهرْ
وضاقَ ثوبُ الساتان على نهدَيها
وذبُلَ وردُ وجنتيها
لكنّها لا تنسى اليومْ،
أن ترميَ كهولتها فوقَ صدرِ الزّمانْ
علّهُ يشيخُ ويذوقُ مرارَ؛
أن يمسي الجمالُ ذكرى
هي الآن في التّسعين
لا شيءَ تغيَّرَ سوى خمسين عاماً
أطفأت بريقَ عينيها
سنواتٌ حملتها على ظهرها
حتى ما عادَ يقوى على الوقوفْ.
منهكةٌ هي...؛
لا تنسى كيفَ سرقَ الزّمنُ
ريعانَ شبابها
عذَّبتها يا عمرُ...
وعذَّبتني إذ رأيتُها
أناجيكَ عمري أن تمرَّ على مهلْ.
---------------------------------------
"وأمسى الجمالُ ذكرى"
إهداء ᥫ᭡


إرسال تعليق