U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

هنا للكاتبة والشاعرة السورية إهداء حمود

 هُنا ...

حيثُ لا شيءَ يُمكنُ أن يُرى
سوى انعكاسِ ظلِّها
على الزّجاجِ المُهشَّمِ
والجّسدِ المُتعطِّشِ للنورِ
المُتقلِّبِ جانباً وآخرَ
من ضفةِ حُلمٍ إلى ضفةِ صحو
هُنا فراشةٌ...؛
في جَناحيها شغفٌ وعذابْ
تشاغبُ الشُّعاعْ،
ترتشفُ النّورْ،
تنضجُ وتنضجُ ثمّ تحترقْ،
لتُعلِّمَ روحَها
كيفَ يكونُ الطّيرانُ بِلا أجنحة
يسقطُ جناحٌ منهكٌ من التّعبِ
يفتحُ الشّهيةَ للاشتعالِ أكثرْ،
يثيرُ رغبةً جامحةً للاحتراقْ،
فيدفعُها للغرقِ في النّارْ،
وجناحٌ آخرُ لا زالَ يقاومْ
أعوامٌ تليها أعوامْ
تحترقُ شيئاً فشيئاً
لكنّها ...
تُعاودُ نسجَ أجنحةْ
ومرةً أُخرى من الضّوءِ
الشّمسُ تُغريها
إذ تطلُّ عليها كلَّ صباحْ،
لتهدي لها نورَ وجهها
وعصفورٌ صغيرٌ أيضا
ينقرُ نافذتَها
تسافرُ معهُ ...
يطيرانِ معاً في رحلةْ،
كلٌّ يعلو في مزاجِهْ،
يصطادانِ نجمةْ..؛
نِصفُها نورٌ ونصفُها الآخرُ حبّ
ويهرُبان من حُلمٍ إلى آخرْ،
يطيرانِ وهي بجناحٍ واحد
لا وقتَ يكفي لتكتمل
ستظلُ تحترقُ،
ثم تنسجُ نفسَها لتستمرّْ
ولربّما سيكتملُ ذاتَ يومٍ
المشهدُ الأخيرْ .
--------------------------------------
شغفٌ وعذابْ
إهداءᥫ᭡
قد يكون فن بوب

كل التفاعل
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة